الاثنين، 29 أبريل، 2013

المحور الخامس: مجلس المحاسبة



8 – مجلس المحاسبة:
يعتبر مجلس المحاسبة أعلي مؤسسة للمراقبة في مجال المالية العمومية ومن خصائصها أنها مختصة وأكثر فعالية وأكثر شمولية، حددت كيفية ممارسته للمراقبة على اعتباراته هيأة مستقلة ذات صلاحيات واسعة في ميدان الرقابة اللاحقة لمالية للدولة و المجموعات المحلية والمرافق العمومية والمرافق العمومية وكل الهيئات الخاضعة لقواعد القانون الإداري والمحاسبة العمومية.

يختص مجلس المحاسبة بمراقبة مختلف الحسابات ويتحقق من ذمتها وصحتها والتي يقدمها الآمرون بالصرف و المحاسبون العموميون.

2-8- تنظيم مجلس المحاسبة:
يتكون مجلس المحاسبة من أعضاء يتولون تسييره ومباشرة مهام الرقابة بحيث يتولي التسيير مجلس متكون من رئيس مجلس المحاسبة رئيسا والمراقب العام ورئيس قسم الأكبر سنا – مستشارين اثني منتخبين – محتسبين اثني منتخبين لمدة ثلاثة سنوات، يتولى المجلس التسيير الإداري بشؤون موظفيه من حيث التوظيف، النقل، الترقية، الانتداب، التسريح ...الخ.

أما مهمة الرقابة فيتكفل بها أعضاء مجلس المحاسبة وهم رئيس المحاسبة وهم رئيس المجلس، نائب الرئيس، المراقب العام، رؤساء الأقسام، المستشارون، رؤساء قطاع الرقابة، وهم يتمتعون بالحماية الضرورية لمباشرة مهامهم وخصوصا ضد التهديدات  والإهانات والاعتداءات المختلفة.

3-8- رقابة المجلس المحاسبة:

بتعيين على من آمر بالصرف وكل محاسب عمومي أن يودع حسابات تسييره للسنة المنصرمة لدى مجلس المحاسبة الذي يتفحصها ويراجعها وعند الحاجة على منها تقديم الوثائق والمستندات التي يطلبها المجلس، كما يمكن للمجلس إجراء كل التحريات الضرورية وكذلك حق دخول للمكاتب والمحلات التابعة للهيئات الخاضعة لرقابة المجلس.

يصدر مجلس المحاسبة عند ممارسته لاختصاصاته الرقابية قرارات مسببة بحيث:

*      يراجع الحسابات الإدارية التي تقدمها الآمرون بالصرف للمجموعات العمومية ويختمها بواسطة التصاريح بالتطابق، وكذلك يعفى حسابات المحاسبين العموميين،
*      يأمر ترتيب المحاسبة واستكمالها عند ملاحظته للنقائض أو تأخيرا في مسكها،
*      يفصل في المسؤولية المالية للمحاسبين العموميين المشكوك في تسيرهم.
*      يتفحص التسيير الفعلي ويصفيه،
*      يدين المسيرين المخطئين بدفع غرامات مالية.

تتبع تصفية الحسابات في المجلس بصدور قرار منه ببراءة المحاسبين العموميين أو إدانتهم وعندما تثبيت إدانتهم وعندما تثبت المحاسب، عليه بتسديد ما استحق لصالح الخزينة العمومية.

ويعتبر من باب المخالفات المتعلقة بالتسيير ما يلي :
*      التزام أو دفع المصاريف المخففة بتجاوز حد الترخيصات الخاصة بالميزانية
*      اختراق القواعد الطبقة فيما يتعلق بالمراقبة المسبقة للمصاريف العمومية.
*    الخصم الغير قانوني للمصاريف أو تجاوز الاعتمادات أو تغيير التخفيض الأصلي للاعتمادات أو الإعانات الواردة في الميزانية.

*    رفض التأشيرة دون أساس أو العرقلة غير المبررة من طرف هيئة الرقابة.

*      منع تأشيرة قبول النفقة دون توفر الشروط القانونية، سواء تم ذلك من طرف المراقب المالية أو المحاسب العمومي.
*     مطالبة محاسب عمومي بدفع نفقة دون الاستناد إلى قاعدة قانونية، أو تنظيمية مما ينجر عنه استعمال سيئ للنفقة العمومية.
*       تنفيذ عمليات إنفاق ليست لها علاقة بأهداف الجماعات أو مهمة الهيئات العمومية المعنية.
*       كل تهاون يؤدي إلى عدم الدفع في الآجال المحددة حسب الشروط القانونية.

ومما تجدر الإشارة إليه أنه يمكن الطعن في قرارات المجلس أمام الجهة القضائية المختصة، فهدف المجلس ضمان احترام القواعد القانونية والتنظيمية الخاصة بتسيير المالية العمومية وتوجيه المسيرين(الآمرين بالصرف والمحاسبين العموميين) نحو اعتماد مسك حسابات منتظمة، التقيد بهدف المصالح التي يسيرون أموالها ومن أجل ذلك يزرد القانون مجلس المحاسبة بإمكانيات مادية وبشرية وقانونية على الخصوص تسمح لأعضائه بالتحرك بمرونة بتتبع التسيير المالي في مختلف المستويات الوطنية والمحلية، لهذا فإنشاء الغرف الجهوية للمجلس يمكن من مراقبة مالية المجموعات المحلية والهيئات الأخرى التابعة لاختصاص رقابتها.


ليست هناك تعليقات: